الجمعة، 30 أكتوبر 2009

معنى الإبتلاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديثنا اليوم إن شاء الله عن
معنى الإبتلاء
البداية من قول الله تعالى
فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ"
من هنا نقرأ معنى الابتلاء
الابتلاء
هو امتحان لإيمان من شهد قولا أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
أى امتحان لسريرته لتزكيته

--------
فى الغالب حصرنا معنى الابتلاء على الامتحان بالضر رغم ان الايات الكريمة اوضح الله بها ان الابتلاء امتحان اما بالضر او النفع
قال صلى الله عليه وسلم"عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس ذاك لأحد الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن اصابته ضراء صبر فكان خيراً له"
هيا نبحر قليلا فى رحاب هذا الحديث الشريف
بدأ بعجبا ...تعجب صريح لفظا والسبب باقى الحديث ان المؤمن كل امر الله فيه خير ان اعطاه من نعمه يشكر فيزيده الله من فضله والشكر ذكر اى حسنات ان اعطاه مال يتصدق والصدقة حسنات ان اعطاه صحة يستغلها فى الخير والعمل والعمل عبادة ان اعطاه اولاد يشكر الله بتربيتهم تربية اسلامية فيخرج جيلا يحمل راية الإسلام ان أعطاه زوجة يعمل الله فيها فيعلم ان حتى قضاء شهوته فيها صدقة ويؤجر عليها لانه لم يضعها فى الحرام
ان أعطاه الله علما نفع به ووو
فكل عطاء الله خير

ثم
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له....
كيف؟
مات ابنه ؟او ضاع ماله؟اوبترت ساقه ؟اوخانته زوجته؟او عاملها زوجها بقسوة؟
!!!!!!!
كيف يكون خيراً حتى لو صبر؟؟
وبشر الصابرين
اااااااه
هنا حل اللغز
الجنة والدرجات العلى
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

إذا تدبرت إلا
اى كل من سيدخل الجنة مر بابتلاء
وكما أن الجنة درجات فالابتلاء درجات كلما زاد وصبر رضى الله عنه ورفعه

وقفة
قال صلى الله عليه وسلم
إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط"رواه الترمذى وابن ماجة
نعووووووود
للحديث

إلا للمؤمن
إلا اصطفاء وخصوصية فقط للمؤمن

الكافر إذا ابتلاه الله وصبر ايضا نهايته النار لأنه كافر
ب"لا اله الا الله محمدا رسول الله"
من أجل لا اله الا الله
فكما من أجل لا إله الا الله امتحنك الله ليختبر إيمانك
من أجلها اعد لك الجنة ونعيمها
قال تعالى " أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ"

فلن تجد إلا أن تقول
إن أمره كله خير سبحان الله

فعطاء الله رحمة وامتحان
وأخذه عطاء ورحمة أكبر وامتحان

أخذه عطاء .. لما سيناله من تكفير ذنوب ورفع درجات
لما فيه من دعاء وقيام وصلاة وصبر ورضا ومعانى لا تتحقق الا مع الإبتلاء ...لما سيناله من رضا الله وجنان النعيم

يا من ابتلاك الله
أنت فى نعمة سيحسدك الناس عليها يوم الدين إن صبرت
ان ترضا بنعم الله عليك...سهل
ان ترضا بقضاء الله فيك "لك" من مرض وأخذ بأى صورة
هذا هو الإيمان....
قال صلى الله عليه وسلم
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
رواه احمد والترمذى وابن ماجة وغيرهم
سجن أى ضيق وحبس للترف والتمتع ولم الجنة إن أخذنا كل شىء فى الدنيا؟؟"رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا"
رضيت بالله
أى رضيت بكامل تصرفه تعالى فى اخذاً وعطاءً لأنى واحد من عباده ويواكب هذا الرضا علمى بقوله تعالى"ورحمتى وسعت كل شىء"اذاً ما أنا فيه>>> خير ورحمة وكرم فالحمد لله

تدبر معى تلك الاحاديث
إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه"
لم يريد ان يكفر عنه؟الله اكبر
رحمة منه
انظر هذا

إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة لم ينلها بعمله، ابتلاه الله في جسده، وفي أهله وماله، ثم صبره على ذلك حتى يناله المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل
الله أكبر
-------------------

لهذا اقول دوما *اخذ الله عطاء
لأن الله يعلم قدر الدنيا ويعلم كيف هى جنته وكيف لذة النظر الى وجهه الكريم يبتلى من عباده من يحب لينال هذا الخير العظيم
الله أكبر
ذكر النوم
------
اللهم أسلمت نفسى اليك ووجهت وجهى اليك وفوضت أمرى إليك رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا اليك اّمنت بكتابك الذى أنزلت وبنبيك الذى أرسلت"
كلمات نور تحمل معانى الإستسلام والتوكل والرضا لهذا من قالها ومات من ليلته دخل الجنة
فقط
ينقصنا قليل من التدبر سبحان الله كريم يارب
هل تتذكروا معى كتب النبى صلى الله عليه وسلم ورسالاته الى ملوك البلاد ليدخلوا فى الإسلام؟
من كلماته الجامعة المانعة
اسلم تسلم
هل فهمنا معناها الاّن

؟
الله سبحانه وتعالى استودعنا كلمة لا اله الا الله ومن أجلها ابتلانا ليمحص الإيمان فى قلوبنا
وليرفعنا فأمر الله كله خير فينا فالحمد لله
------------------
تابعوا إن شاء الله تعالى نعم فى المصائب الجزء الأول والثانى إن شاء الله من كتاباتى الحمد لله
إيمان عبد الفتاح

0 التعليقات:

تعريب وتطوير حسن